يريد تحريرها؟

 * تعليقي حول حملة "#الشعب_يريد_تحرير_السجون‬⁩": 

يريد تحريرها؟ عليه أن ينزل إلى الشارع ويسقط آل سعود‬⁩ ويحرر بناته وأبنائه من سجونهم. أما مطالبة ساذجة كهذه يطلقها أشخاص يعيشون منفصلين عن الواقع، فلن تأتي بأي نتيجة.

‏يعني، أكيد لن يستيقظ ابن سعود من نومه ويقرر فجأة أن يطلق سراح من اعتقلهم بسبب هكذا حملة! ولن يتحرك الشعب ضد النظام أو الكيان السعودي وهو لا يزال مخدوعًا بأنه له شرعية أو أنه جاء برضا الناس واختيارهم!


‏تقول: وما العمل؟


قلت: عندما يكفر الذين يطلقون هذه الحملات بكيان آل سعود الغاصب وهويته المسخ "سعودي"، ‏عندها ستتضح الرؤية لهم ويتمكنون من مخاطبة الشعب بما يستنهض هممه ويشعل طاقة الغضب في داخله، ويكسر كل قيود الطغيان، بدءًا بالتي تسيطر على عقله وتفكيره، ليتسنى له سحق الطواغيت الذين يحكمونه ويتحكمون بمصيره، وينتهكون حقوقه، وينسبونه لهم ويتوارثونه كقطعة متاع رخيصة. 


‏إذن، البداية التي لا مفر منها لاستنهاض الشعب ليتمكن من تحرير المظلومين من سجون آل سعود‬⁩ هي الكفر بهذا الكيان وتبيان عدم شرعيته من الأصل، واستحضار وكشف حقيقة تاريخه الدموي الإجرامي، وأنه قام على جثث المسلمين العرب الأبرياء الذين يُسمّون أحفادهم اليوم "سعوديين". 


‏لن ينتفض الشعب ويُصدِّق أن المعتقلات والمعتقلين حقًا مظلومون، وينطلق نحو تحريرهم من السجون ⁧‫السعودية‬⁩ قبل أن يشعر أولًا، وقبل كل شيء، بعدم شرعية آل سعود وكيانهم الغاصب، ويتأكد من ذلك ويقتنع به، وأنه يُحكم من جهة غصب واحتلال لا شرعية لها. 

وعندما يجد "حركة معارضة" واعية لهذا الأمر، تعمل ليس لإصلاح شكل الحكم الإجرامي الغاصب القائم وإطالة أمده، وإنما تعمل لتفكيكه وبناء بديل شرعي يقوم على اختيار الشعب - من جميع مناطق البلاد - ورضاه به، ويضمن له كافة حقوقه، وعلى رأس وأهم تلك الحقوق: الحرية… الحرية… الحرية.

تعليقات

المشاركات الشائعة