أنا مسلم.. إذن أنا حر.. إذن أنا مدافع عن الحرية
لعلّ من أهمّ الأفكار التي سعيتُ، وما زلتُ، لإيضاحها وتسليط الأضواء عليها باستمرار، هي فكرة هوية الإنسان (الإنسان المسلم) وفقًا للفلسفة الإسلامية القرآنية. وهي فلسفة لا نظير لها؛ إذ تنقل الإنسان من مستوى المادية والبهيمية إلى سماوات القيم والتعاليم والأخلاق والتشريعات العلوية الإلهية. وذلك كالتالي؛ الإنسان المسلم هو مسلم بمعنى أنه سلّم نفسه وعقله وروحه لما أنزله الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز؛ وما في هذا الكتاب إنما هي تعاليم وتشريعات وقيم ومبادئ تُشكّل في مجموعها العقيدة الإسلامية التي تتمحور حول «لا إله إلا الله». وعليه، فالإنسان المسلم هنا يُعرِّف عن ذاته، وتتحدد هويته من خلال تسليمه وإيمانه بهذه العقيدة التي، كما قلنا، هي عبارة عن مجموعة من التعاليم والقيم والأخلاق والتشريعات، إلخ؛ أي إن هوية المسلم متعلقة بأمور مجردة غير حسية، غير مادية. فكما أن غير المسلم يُعرِّف عن ذاته ويُعبِّر عن هويته من خلال إما انتمائه لنسل معيّن أو من خلال صدفة أنه وُلد في وطن معيّن وثقافة معيّنة، فإن المسلم يُعرِّف عن ذاته وهويته من خلال قوله إنه مسلم، من خلال اختياره لا ...






