موقفنا من الحرب على إيران

#MINABSCHOOL

#MINABSCHOOL

   انتشرت دعوات أطلقها مسؤولون مختلفون في ممالك الخليج نحو تشكيل حلف عسكري خليجي تكون للمملكة السعودية فيه اليد العليا، وزاد واحد فقال بل وينبغي الدفع نحو التأسيس لكونفدرالية تجمع هذه الممالك وتقويها بحيث يكون لها سياسة دفاعية، ونفطية وخارجية واحدة. ومنطلق أولئك هو أن إيران "العدوة" بالنسبة لهم قد هاجمتهم دون وجه حق واعتدت عليهم في شهر رمضان وهم "صيام".

   ولم يتأخر تجار الدين الكهنة -كعادتهم- عن استخدام الورقة الدنية والطائفية لتوظيفها ضد إيران وبما يخدم بقاء كيانات التوريث والإقطاع في الجزيرة العربية. والشعوب لا موقف حقيقي لها؛ هي تابعة للملوك والشيوخ. أينما قادوهم تبعوهم. بينما كان لنا نحن كمعارضة إسلامية ثورية تقدمية رأي آخر وموقف كان لا بد من الإفصاح عنه وعدم التلجلج أو التأخر في إعلانه. وهو أننا ندعم بشكل كامل حق الشعب المسلم في جمهورية إيران الإسلامية الشقيقة في صد العدوان الصهيوأمريكي المنطلق من المياه والأراضي والأجواء العربية وسحقه؛ ومهاجمة كل من تورط فيه سواء بالدعم المباشر من خلال الانخراط القتالي أو تسهيل عملياته أو حتى بالسكوت عنه. 

   ونصحح للكهنة فنقول: إن إيران لم تستهدف المدنيين وإنما القواعد الأمريكية -التي انطلقت منها الطائرات والصواريخ الأمريكية التي قتلت الآلاف من الأبرياء في إيران، معظمهم من الأطفال منذ بدء هذه الحرب العدوانية- ومناطق تجمع الجنود الأمريكان، وهذا حق تكفله الشريعة. أما ما قد يقع من دمار جانبي وسقوط ضحايا فهذا مما لا بد منه، والمسؤول الأول عنه هو حكام ممالك الخليج المشاركون في العدوان بالتمويل وبفتح الأراضي والأجواء والمياه الإقليمية للعدو الكافر الصهيوأمريكي. هذا مع أننا نعتبر كل حكام الكيانات الوراثية في جزيرة العرب كفارًا حربيين هم كذلك، وغاصبين مغتصبين لحق الأمة في حكم نفسها بنفسها؛ وبالتالي فقتالهم حق بل وواجب. 

   ولذا فإننا نتوجه بدعوة صريحة إلى إخوتنا في الجمهورية الإسلامية في إيران نستحثهم بأن يكثفوا من عملياتهم الهجومية ضد ممالك الخليج ومصالح الأمريكان فيها، وعلى أن تركز بشكل أكبر على قصور الملوك والشيوخ والأمراء، حيث إن ذلك سيشكل أكبر قوة ضغط ممكنة عليهم، بل وقد يصل الأمر إلى حد إسقاطهم عن عروشهم وتمكين الشعوب المغلوبة على أمرها من رقاب الأسر المالكة التي عاثت في الأرض اغتصابًا وإجرامًا وإفسادًا واستبدادًا واستعبادًا. 

   وأما دعوات تشكيل حلف عسكري ووحدة كونفدرالية تقودها السعودية فهذه مجرد أوهام (أو أضغاث أحلام) لا يمكن أن تتحقق ولا ينبغي بحال أن نسمح بذلك. إذ إن ذلك لو حدث فلن يصب إلا في صالح تقوية الكيان الوراثي الغاصب في جزيرة العرب (المملكة السعودية)، والذي هو الأداة الأهم في المشروع الغربي في المنطقة. ليس منذ زمن قريب، بل منذ تأسيس هذا الكيان الغاصب قبل قرن من الزمن ونيف.


تعليقات

المشاركات الشائعة